محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي ( كبريت )
34
رحلة الشتاء والصيف
تنزه طرفي في بديعِ بنائها . . . ولم يتنزه في المراد بها فكري وقال : تبيّن أن صدرَ الأرضِ مصر . . . ونهداها من الهرمين شاهد فيا عجباً وقد ولدت كثيراً . . . على هرم وذاك النهد ناهد وقال آخر : قد علا نيل مصر في زيادته . . . حتى لقد بلغ الأهرام حين طما فقلت : هذا عجيب في دياركم . . . أن ابن ستة عشر يبلغ الهرما وقال آخر : مصر التي لحُسنها . . . قد قيل فيها إرمُ لما جفت عُشاقها . . . بدا عليها الهرمُ وقال سيف الدين بن جبارة : لله أي عجيبة وغريبةٍ . . . في صنعةِ الأهرام للألبابِ أخفت عن الأسماع قصة أهلها . . . ونضت على الإبداع كلّ نقابِ فكأنَّما هي كالخيام مُقامة . . . من غير ما عُمُدٍ ولا أطنابِ عين شمس ومنها عين شمس وهي شمالي القاهرة ، وكانت في القديم دار المملكة ، بها الآثار الهائلة ، والبلسان الذي لا ينبت إلا بها ، وهو بستان طوله ميل في ميل ، والسر في بئره أن المسيح عليه السلام اغتسل فيه ، كذا في الخريدة . وفي الآثار عين شمس مدينة كانت بمصر ، وهي محل سرير فرعون بالجانب الغربي من النيل ، والآن انطمست عمارات فرعون بالرمل ، وهي بقرب الفسطاط ، قيل بها قدت زليخا قميص يوسف . ( ومن عجائبها ) أن بها عمودين مثبتين على وجه الأرض من غير أساس ، طول كلّ